ابن حبان

317

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

قال مالك : أراه يريد هذه الآية : { وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ } [ هود : 114 ] 1 . 2 : 1 ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يغفر ذنوب المتوضىء بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ إِذَا تَوَضَّأَ كَمَا أُمِرَ وَصَلَّى كَمَا أُمِرَ 1042 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ أَنَّهُمْ غَزَوْا غَزْوَةَ السَّلَاسِلِ ، فَفَاتَهُمُ الْعَدُوُّ فَرَابَطُوا 2 ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ أَبُو أَيُّوبَ وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ ، فَقَالَ عَاصِمٌ : يَا أَبَا أَيُّوبَ فَاتَنَا الْعَدُوُّ الْعَامَ وَقَدْ ، أُخْبِرْنَا أَنَّهُ مَنْ صَلَّى فِي الْمَسَاجِدِ الْأَرْبَعَةِ غفر له ذنبه . قال : يا بن أخي ،

--> = وسيورده المؤلف برقم " 1058 " و " 1060 " من طريق الزهري ، عن عطاء ، عن حمران ، به . ويخرج من طريقه هناك . 1 وقال عروة الآية : { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ } [ البقرة : 159 ] " كما في رواية البخاري " 160 " ، ومسلم " 227 " " 6 " . قال الحافظ في " الفتح " 1 / 261 : ومراد عثمان - رضي الله عنه - أن هذه الآية تحرض على التبليغ ، وهي وإن نزلت في أهل الكتاب ، لكن العبرة بعموم اللفظ ، وقد تقدم نحو ذلك لأبي هريرة في كتاب العلم ، وإنما كان عثمان يرى ترك تبليغهم ذلك لولا الآية المذكورة ، خشية عليهم من الاغترار والله أعلم . وقد روى مالك هذا الحديث عن هشام بن عروة ، ولم يقع في روايته تعيين الآية ، فقال من قبل نفسه : أراه يريد : { وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ } والذي ذكره عروة راوي الحديث بالجزم أولى والله أعلم " . 2 في الأصل : رابطوا ، والمثبت من مسند أحمد وغيره .